ابن رشد
186
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
753 - وكل ما يخالف الأنباء * يصدق في الموت فل « 1 » بقاء يريد فيما أحسب وكل ما كان من العلامات الرديئة التي تخالف العلامات الصالحة وتصادها « 2 » مضادة لا تجتمع « 3 » معها في بدن واحد ، فإنها تصدق في الإنذار « 4 » بالموت . 754 - فإن تضاددت لك العلائم * ضعيفة فذاك شك « 5 » دائم 755 - فقف عن « 6 » الأحكام والقضاء * وكن من الأمر على رجاء « 7 » يقول : وإذا « 8 » اجتمعت لك العلامات المتضادة الضعيفة أعني التي « 9 » شأنها أن تجتمع في بدن واحد ، وتساوت في الدلالة ، ولم يمكنك الترجيح ، لا من قبل الكثرة ، ولا من قبل القوة لأنه رب « 10 » علامة أقوى من علامة ، فالذي يكون عند الطبيب من سلامة العليل أو « 11 » هلاكه ، هو شك لا غير ، ولذلك ينبغي للطبيب في هذه الحال أن يتوقف ، ويعمل في العلاج على الرجاء . 756 - وقف إذا تعادلت في مذهب * واقض إذا ترجحت بالأغلب « 12 » وهذا بين ، إذا « 13 » تعادلت الأدلة المتضادة فقف ، ولا تحكم ، وإذا ترجح أحد الصنفين المتضادين فاحكم بالمترجح « 14 » ، ولهذا الذي قاله ينبغي أن تكون « 15 » للعلامات المتقدمة عند الطبيب درج ومراتب في القوة والضعف ، أعني في الدلالة ، حتى يكون مثلا إذا ظهرت له علامة هي في دلالتها على البرء في المرتبة الثالثة « 16 » ، وظهرت علامتان كل واحدة منهما في الدلالة على العصب « 17 » في المرتبة الأولى حكم بالعلامة التي في المرتبة الثالثة « 18 » ، وإذا كانت العلامات متساوية في الدرج « 19 » جعل الحكم للعدد كحال « 20 » ما يصنعه « 21 » الفقيه في الشهود المختلفين ، والمنجم في قوى « 22 » الكواكب المختلفة من قبل اختلاف مواضعها « 23 » . كمل جزء العلم من الأرجوزة بحمد اللّه وعونه ، ويتلوه الجزء الثاني من الأرجوزة ، وهو جزء العمل وتقسيمه .
--> ( 1 ) ت : بلا . ( 2 ) م : تضاددها . ( 3 ) أ : تجمع ، ج : يجتمع . ( 4 ) أ : الأبدان ، ت : الإقرار . ( 5 ) ت : شيء . ( 6 ) ت ، ج : على . ( 7 ) ت : كتب بعد هذا البيت رقم ( 748 ) مباشرة . ( 8 ) م : إن . ( 9 ) م : + من . ( 10 ) أ : ربما . ( 11 ) أ ، ت : و / أو . ( 12 ) ت : + وقوله : وقف إذا تعادلت أي . ( 13 ) ج : وإذا . ( 14 ) أ : بالترجيح . ( 15 ) ت : يكون . ( 16 ) م : الدالة . ( 17 ) ت : - على العطب . ( 18 ) م : الثانية . ( 19 ) م : الزوج . ( 20 ) ت : بحال . ( 21 ) ت : بصنفه . ( 22 ) ت : قول . ( 23 ) ت : + والحمد للّه ، ابتداء الجزء الثاني من الأرجوزة ، ج : + تم جزء العلم من الأرجوزة بحمد اللّه تعالى وعونه وصلى اللّه على سيدنا محمد خير خلقه ، م : + تم الجزء العلمي من الأرجوزة والحمد للّه كثيرا .